يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
357
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وما أحسن قول عبيد بن الأبرص يمدح قومه : قومي بنو دودان أهل الندى * والبأس إذا ألقحت الحائل كم فيهم من سيد أيد * ذا نفحات قائل فاعل من قوله قول ومن فعله * فعل ومن نائله نائل وقد تسمى المرأة نائلة ، منهنّ : نائلة بنت الفرافصة الكلبية رضي اللّه عنها . وأما : نل ؛ فمن قولك : أنلته المعروف ونلته ، ونولته : أعطيته نوالا . ويقال : النولة اسم للقبلة ، وتكون أيضا بمعنى : الفعلة من العطية ، كما قال : إن تنوّله فقد تمنعه * وتريه النجم يجري بالظهر ويقال : ما كان نولك أن تفعل كذا ؛ أي : ما ينبغي لك ، وقد أنالك أن تفعل . والنول والمنوال : من أداة الحائك ، وجمعه : أنوال . قال ابن السكيت : يقال رجل نال : كثير النوال ، ورجلان نالان ، وقوم نوال . فصل : [ وأما مقلوب هذه اللفظة ( نل ) فهو : لن ؛ حرف نفي من حروف النصب . . . ] وأما مقلوب هذه اللفظة ( نل ) فهو : لن ؛ حرف نفي من حروف النصب ، ولن : أمر من : لان . ويقال : إذا عز أخوك فهن . وإذا اشتد المن . وفي التنزيل : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ [ آل عمران : 159 ] . وأما : ثل وثل فمن فعل واحد . يقال : ثل البيت يثله ثلّا : إذا هدمه . وثل عرش الرجل : هدم وزال قوام أمره ، وأثله اللّه : إذا تضعضعت حاله . والمصدر : الثل ، وأنشد : تداركتما الأخلاف قد ثل عرشها * وذبيان قد زلت بأقدامها النعل وربّما قيل : ثل عرش فلان وعرشه : إذا قتل . قاله الأصمعي . وأنشد : وعبد يغوث تحجل الطير حوله * وقد ثل عرشيه الحسام الذكر والعرشان في هذا الموضع مغرز العنق في الكاهل ، وكذلك : عرشا الفرس : آخر منبت قذاله من عنقه . والثلل : الهلاك . وأنشد : إن يثقفوكم يلحقوكم بالثلل ويقال : ثل عرشه ؛ بمعنى : ذهب عزه ، وثل ثلله ، وأثل اللّه ثلله ؛ أي : أذهب عزه ، والثلة : الصوف . قال الراجز : قد قرنوني بامرئ عثول * رخو كحيل الثلة المبتل العثول : الثقيل ؛ فيما أخذ فيه . وقال أبو زيد : الثلة : القطيع من الضأن خاصة . وقال غيره : والجمع ثلال ، والثلة : طميء يومين بين شبربتين ، والثلة ؛ بالضم : الجماعة